الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
273
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ثم توفى السلطان مؤيد الدولة استولى على طلب الصاحب المذكور اخوه فخر الدولة أبو الحسن على . وقال له حين استعفاه من الامر ان لك في هذه الدولة من ارث الوزارة ما لنا فيها من ارث الامارة وسبيل كل منا ان يحفظ بحقه منها ، فاقره على وزارته . وكان مبجلا عنده ومعظما نافذ الامر بحيث نقل انه لم يعظم وزيرا مخدومه ما عظمه فخر الدولة ولم يكن يقوم لاحد ، ولا يشير إلى القيام ولا يطمع أحد منه ، وذلك كائنا من كان ، ولم ير في أحد من أهل العالم مثل ما رأى فيه من الكرم والسماحة أيضا بحيث نقل عن عون بن الحسين التميمي « 1 » أنه قال كنت يوما في خزانة الخلع للصاحب ، فرأيت في ثبت الحسابات لكاتبها « 2 » - وكان صديقي - مبلغ عمائم الخزّ التي صارت تلك الشتوة في خلع العلوية والفقهآء والشعراء ، سوى ما صار منها في خلع الخدم والحاشية : ثمانمأة وعشرين ، وكان يعجبه « 3 » ويأمر بالاستكثار منه في داره ، فأنشده أبو القاسم الزعفراني يوما أبياتا « 4 » نونية من جملتها : ايا من عطاياه تهدى الغنى * إلى راحتى من نأى اودنى كسوت المقيمين والزائرين * كسى لم يخل مثلها ممكنا وحاشية الدار يمشون في * صنوف من الخز الا انا فقال الصاحب قرأت في اخبار معن بن زائدة الشيباني ، ان رجلا قال : احملنى أيها الأمير ؟ فأمر له : بناقة ، وفرس ، وبغلة ، وحمار ، وجارية .
--> ( 1 ) - الحسين الهمداني التميمي : 190 ج 3 يتيمة الدهر ( 2 ) - في اليتيمة : حسبانات كاتبها ( 3 ) - في اليتيمة 190 ج 3 : مبلغ عمائم الخز التي صارت تلك الشتوة في خلع الخدم والحاشية ، ثمانمأة وعشرين ، قال وكان يعجبه الخز . ( 4 ) - تبلغ تسعة أبياتا كما في هدية العباد ص : 112 ، و : 190 ج 3 يتيمة الدهر .